الشيخ محمد تقي بهجت

130

مباحث الأصول

الإشكالات التي أوردت على القول بالتعبّد والتحقيق فيها وأمّا الكلام في الإشكال الوارد في استحالة التعبّد وعدمها ، فلعلّ الأسدّ الأخصر منه هو تحليل الحرام وتحريم الحلال مع البناء على اشتراك الأحكام الواقعيّة بين العام والجاهل وعلى نفي التصويب عندنا ؛ فإنّ العبارة مشتملة على ثبوت الحرام أو الحلال في الواقع . أمّا تحريم الحرام وتحليل الحلال المستلزمين لاجتماع المثلين في صورة الإصابة ، فليس بطلانه واضحا إلّا في ما لا يقبل التأكّد ؛ ولقائل دعوى قبول الأحكام للتأكّد بتعدّد أسبابه وموجباته . وأمّا تثليث الوجوه اللازمة بجعل الأوّل : اجتماع الضدّين مع الخطأ في الإيجاب والتحريم والإرادة والكراهة والمصلحة والمفسدة بلا كسر وانكسار ، أو التصويب مع عدم الواقعي في شيء منها ؛ والثاني : طلب الضدّين في ما أدّى إلى وجوب ضد الواجب ؛ والثالث : تفويت المصلحة أو الالقاء في المفسدة في ما أدّت الأمارة إلى عدم وجوب الواجب وعدم حرمة الحرام ؛ فيمكن المناقشة فيه بكفاية دفع اجتماع الضدّين بعد البناء على عدم التصويب الذي يشير إليه ما سبق من تحليل الحرام الخ . وأمّا طلب الضدّين فيرجع إلى طلبين متضادّين ، لعدم الفرق بين طلب الضدّين أو طلبين يتعلّق كلّ منهما بضدّ ، فالجواب واحد . وأمّا تفويت المصلحة والإلقاء في المفسدة ، فليس له عنوان مستقلّ إلّا مع استقلالهما وعدم لزومهما للحكم ؛ وحينئذ يأتي فيهما ما يدفع به الإشكال في الحكم ؛ مع أنّ المصلحة والمفسدة إن كانتا لزوميّتين ، فالإشكال والجواب واردان